البغدادي
206
خزانة الأدب
ليللاً فصاح صائح منهم وهي تسمع فقال : * ألا أيها البيت المغفّل أهله * إليكم نعينا عروة بن حزام * ففهمت عفراء الصوت ونادت بهم : * ألا أيها الركب المخبّون ويحكم * أحقاً نعيتم عروة بن حزام * فقال بعضهم : * نعم قد دفنّاه بأرض نطيّة * مقيماً بها في سبسب وإكام * فأجابته وقالت : * فإن كان حقاً ما تقولون فاعلموا * بأن قد نعيتم بدر كل تمام * * نعيتم فتىً يسقى الغمام بوجهه * إذا هي أمست غير ذات غمام * * وبتن الحبالى لا يرجين غائباً * ولا فرحات بعده بغلام * ثم أقبلت على زوجها فقالت له : إنه قد بلغني من أمر ذلك الرجل ما قد بلغك والله ما كان إلا على الحسن الجميل وقد بلغني أنه مات فإن رأيت أن تأذن لي فأخرج إلى قبره فأذن لها فخرجت في نسوة من قومه تندبه وتبكي عليه حتى ماتت . قال : وبلغني أن معاوية بن أبي سفيان قال : لو علمت بهما لجمعت بينهما . تنبيه : نسب المبرّد في الكامل بيت الشاهد إلى قيس بن ذريح وذكر ما قبله كذا :